الخميس، فبراير 24، 2011

رسالة إلى أبطال "عمليةNRT"

قبل أيام في مدينة السليمانية، العاصمة الثقافية للاقليم، كما يسميها سكانها، قامت قوات "مجهولة الهوية" بحرق قناة فضائية كردية خاصة، NRT بعد خمسة عشر ساعة من البث ملحقين بها أضراراً مادية تعد بحوالي 10 ملاين دولار، هذه الرسالة تشرح "المكاسب المعنوية" التي حققتها هذه العملية.
إلى قادة العملية البطولية ضد محطة (NRT)، إليكم ماحققتموه:
• بينتم حاجة الاقليم الماسة الى مصدر إعلامي مستقل ومهني يوفر تغطية شاملة للاحداث.
• اثبتُّم للجميع ان الطريقة الوحيدة للعمل في كردستان هو ان تكون " مع" او "ضد"، وان التهديد يبدو انه يأتي من اللذين يقفون في الوسط.
• اثبتُّم أن إقليم كردستان العراق ليس نموذجا يحتذى به في باقي العراق.
• اثبتم أن إقليم كردستان العراق ليس مكاناً آمناً للصحفيين.
• أثبتم أن اقليم كردستان العراق ليس مكانا آمناً للاستثمار أو لرؤوس الاموال.
• أثبتم أن اقليم كردستان العراق ليس مكان أمناً للاستثمار في الاعلام وهذا يمثل الامل الوحيد لتطوير إعلام حر ومهني.
• قللتم من شأن الموسسات الأمنية والقانونية في الاقليم بقراركم غلق وحرق هذه المؤسسة بهذه الطريقة.
• اعطيتم رسالة واضحة للجميع بأن الجهود الدولية المبذولة في تطوير الإعلام أو ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد هي جهود لافائدة منها، فالمكان لايزال يُحكم من المجاميع المسلحة او الميليشيات ومبدأ حكم القانون لا يزال بعيداً عن الواقع.
•قوضتم شرعية حكومة اقليم كوردستان، المؤسسة التي ينبغي أن تمثل ارادة سكان الاقليم.
•كشفتم للجميع سراً مهما، خوفكم الكبير من الاعلام الحقيقي. فقد أعطيتم كل من يريد تدميركم الطريقة للقيام بذلك :تأسيس قناة تلفزيونية تحاول أن تتقيد بالمقايس المهنية للعمل الصحفي.
•لاتنسوا ان لديكم انتم والاقليم الكثير من الاعداء وصاحب هذه القناة هو ليس منهم والسبب بسيط: لديه مئات الملايين من الاستثمارات في الاقليم وليس من المعقول ان يحاول تدمير الاقليم و بالتالي استثماراته.
•فتحتم العديد من الابواب على انفسكم ولا اعتقد انكم تدركون ذلك لحدالآن. ففي عصر فيسبوكستان وتويترستان والأفضل من ذلك ويكيليكستان، اقترح عليكم ان تثقفوا أنفسكم حول القوة الجديدة التي يتمتع بها مواطنو هذا الوطن الجديد.
•بينتم القوة التي يتمتع بها الاعلام الخاص والحر، فبامكان قناة (NRT) او اي قناة اخرى ان تبدأ البث غداً من مكان آخر لا تطاله أيديكم أو أيدي مسلحيكم والسؤال هنا: ما الذي ستقومون به وقتها؟
•للتذكير فقط، الاعتداء الآخر الوحيد المشابه لهذه العملية كان على راديو دجلة في بغداد من قبل تنظيم القاعدة يوم 3 أيار 2006.
•لقد الحقتم الكثير من الضرر بسمعة الاقليم ولن يتعافى بسهولة وستزداد الامور سوءاً مالم تُتخذ الاجراءات المناسبة لمعالجة آثار هذه العملية.
•إن لم تتمكنوا لحد الآن من إدراك مدى الضرر الذي الحقتموه بالاقليم وسكانه وسمعته ومستقبله، سترتكبون أخطاء أخرى أكبر وستكون "عملية NRT" مجرد البداية.
•إن لم تكن لديكم الشجاعة الفكرية او السياسية لاعلان مسؤوليتكم عما قمتم به، أقترح عليكم وبقوة التنحي بهدوء من المواقع التي اعطتكم سلطة القيام بتلك العملية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق